الشريف المرتضى

97

الانتصار

( والرجز فاهجر ) ( 1 ) ، وأراد عبادة الأوثان . وفي موضع آخر : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ( 2 ) . والوجه الثاني : أنه تعالى أطلق عليه اسم التطهير والتطهير ، لا يطلق في الشرع إلا لإزالة النجاسة أو غسل الأعضاء الأربعة . واحتججنا عليهم أيضا بما يروونه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنما يغسل الثوب من الدم والبول والمني ( 3 ) ، وهذا يقتضي وجوب غسله وما يجب غسله لا يكون إلا نجسا ، والحجة الكبرى في نجاسته ووجوب غسله إجماع الإمامية على ذلك . ( مسألة ) [ 7 ] [ الاستنجاء من البول ] ومما انفردت به الإمامية : أن البول خاصة لا يجزي فيه الاستجمار بالحجر ولا بد من غسله بالماء مع وجوده ، ولا يجري عندهم مجرى الغائط في جواز الاقتصار على الحجر . وليس هذا بمذهب لأحد من الفقهاء ، لأن من يوجب الاستنجاء منهم ( 4 ) لا يفرق بين البول والغائط في جواز الاقتصار فيه على الحجر ، ومن يسقط

--> ( 1 ) المدثر : 5 . ( 2 ) الحج : 30 . ( 3 ) سنن الدارقطني : ج 1 / 127 ح 1 ، سنن البيهقي : ج 1 / 14 . ( 4 ) بدائع الصنائع : ج 1 / 18 ، البحر الزخار : ج 2 / 48 ، الأم : ج 1 / 22 ، شرح فتح القدير : ج 1 / 187 ، مجمع الأنهر : ج 1 / 65 ، البحر الرائق : ج 1 / 241 .